ميرزا حسين النوري الطبرسي
303
خاتمة المستدرك
في إنجاز ما وعدناه في أبواب جهاد النفس ، في ذيل باب وجوب طاعة العقل ، من بيان أنّ ما نسب إلى أصحابنا الأخباريين « 1 » من إنكارهم
--> « 1 » لا بأس بالإشارة إلى المحاور المهمة التي صارت محلا للخلاف بين الأخباريين والأُصوليين وهي : 1 - استقلالية علم الأُصول ووضعه أساساً للفقه . وذهب الأخباريون إلى عدم الحاجة إليه . 2 - اعتماد المجتهدين في إثبات الأحكام الشرعية على الظنون . أمّا الأخباريون فقالوا : نحن نعمل بالأخبار دون الظنون . 3 - اعتماد المجتهدين أحياناً في إثبات الحكم الشرعي على مقدّمات عقلية . بينما قال الأخباريون : إنّ دين اللَّه لا يصاب بالعقول ، والعمل بالرأي والقياس ممنوع في مدرسة أهل البيت قدّس سرّه . 4 - اعتماد المجتهدين على ظواهر الكتاب ولو لم يرد فيه تفسير عن أئمّة أهل البيت قدّس سرّه . وهو عند الأخباريين مصداق التفسير بالرأي الممنوع عنه في الروايات . 5 - عدم التزام الأُصوليين بحجية الرواية بمجرّد وجودها في إحدى الكتب الروائية ، وإنّما يرون لحجّيتها شروطاً بلحاظ الرواة ، أو بلحاظ عمل المشهور وعدم إعراضهم عنها . وفي قبالهم يعتقد الأخباريّون : حجّية كل الروايات الموجودة في الكتب الأربعة وما يماثلها ، وبعضهم ادعى قطعيتها . 6 - اعتناء المجتهدين بعلم الرجال ، باعتباره متصدياً لتمييز آحاد السند من الجرح والتعديل ، والذي هو دخيل في اعتبار الرواية وعدمه . وأما الأخباريون ، فلاعتقادهم حجّية كل الروايات الموجودة في الجوامع الحديثية ، وجدوا أنفسهم في غنى عن علم الرجال وعلم الرواية الذي يبحث عن أصول الحديث . 7 - المشهور بين المجتهدين جريان البراءة في الشبهات التحريمية . وخالفهم الأخباريون وقالوا : بوجوب الاحتياط فيها ، أخذاً بظاهر الأدلة الآمرة بالتوقف والاحتياط في الشبهات . نقول : لقد تمكنت المدرسة الأُصولية من دحر المسلك الأخباري وعزله وإضماره وذلك بنقض أدلتهم وتزييف مبانيهم وتضعيف آرائهم . انظر في ذلك كله : هداية الأبرار للشيخ حسين الكركي : 234 ، رجال السيد الخوئي 1 : 22 36 ، الأُصول الأصيلة للفيض الكاشاني : 36 37 ، اجتهاد الأخبار للوحيد البهبهاني ( الفصل الثامن ) ، رجال السيد بحر العلوم 4 : 73 الفائدة الرابعة ، ألحق المبين لكاشف الغطاء : 34 ، كشف القناع للتستري : 203 204 ، المبسوط 1 : 2 ، المعتبر 1 : 29 ، الحدائق الناظرة 1 : 170 .